علي أصغر مرواريد
100
الينابيع الفقهية
مغلقة فهي في حرز ، وإن كان غير مغلقة فإن كانت باب الدار مفتوحا فهي في غير حرز ، وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز ، فأما حلقة باب الدار فهي في حرز لأن الحلقة هكذا تحرز - بأن تسمر في الباب على ما جرت به العادة - فإن قلعها قالع وبلغت نصابا ففيه القطع . إذا أخرج السارق المتاع من البيت إلى صحن الدار لم تخل الدار من أحد أمرين : إما تكون من هذه الخانات أو من دار ينفرد بها ساكنها . فإن كانت من هذه الخانات التي لكل واحد من الجماعة بيت مقفل فيها والصحن مشترك يدخله كل أحد ، فكل بيت فيها حرز لما فيه ، فإن نقب أو نفش القفل فأخرج منه نصابا إلى جوف الصحن فعليه القطع لأنه أخرجه من حرزه إلى غير حرز ، وذلك أن هذه الخانات تجري مجرى الدرب الذي فيه حجر ، فإن الحجر منه حرز لما فيها ، فمتى أخرج من الحجرة شيئا إلى الدرب فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه ، فكان عليه القطع كذلك هاهنا ، وسواء كان باب الخان مغلقا أو مفتوحا ، لأن هذا الصحن مشترك بين الناس فلا فرق بين أن يكون باب الخان مغلقا أو مفتوحا . وإن كانت الدار دارا ينفرد بها ساكنها مثل هذه الدور التي ليست بخانات ، فإذا أخرج السارق من بيت شيئا منها إلى صحنها فهل عليه القطع أم لا ؟ فيها أربع مسائل : إما أن يكون باب البيت مفتوحا وباب الدار مفتوحا ، أو باب الدار مغلقا وباب البيت مفتوحا ، أو باب البيت مغلقا وباب الدار مفتوحا ، أو مغلقين . فإن كانا مفتوحين فلا قطع على السارق ، لأن الأبواب إذا كانت مفتحة فليست الدار ولا بيت منها حرزا . وإن كان باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا فالبيت حرز لما فيه ، فإذا أخرجه إلى صحن الدار فعليه القطع ، لأنه أخرجه من حرز إلى غير حرز ، فإن الصحن ليس بحرز إذا كان باب الدار مفتوحا . وإن كان باب الدار مغلقا وباب البيت مفتوحا ، فإذا أخرجه إلى صحن الدار فعليه القطع ، لأنه أخرجه من حرز إلى غير حرز ، فإن الصحن ليس بحرز إذا كان باب الدار مفتوحا . وإن كان باب الدار مغلقا وباب البيت مفتوحا ، فإذا أخرجه إلى الصحن فلا قطع لأن البيت إذا كان مفتوحا لم يكن حرزا فإذا أخرجه إلى الصحن فقد أخرجه من